بغداد :أعلن الشاعر العراقي عبد الزهرة زكي، الاثنين، اعتزاله الكتابة احتجاجاً على اعتداء تعرض له من قبل بعض أفراد الشرطة في شارع أبو نؤاس وسط بغداد، مؤكدا أنه سيعتكف في منزله بانتظار الموت او يغادر البلد لكي لا يلوث “السفهاء” كرامته.
وقال زكي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إنه تعرض “لاعتداء سخيف، صباح اليوم، من قبل شرطة يعملون ضمن دورية مشتركة في شارع أبو نؤاس مقابل برج بابل”، موضحا أن “لا خيار سوى الكف عن كل شيء في بلد لا يكون فيه المرء محترما”.
وأوضح زكي أن “شرطيا نزقاً ساعده ضابطان أكثر نزقاً منه، وجميعهم بعمر اولادي، لم تكن من مهمة يقومون بها سوى الإذلال والاعتداء وحتى رفع الايدي في محاولة منهم لتطوير المشكلة الى عراك، تفاديته احتراما لنفسي في مكان عام”.
وأشار الى أن “الأمر ما كان ليمر بسلام بعد ساعة من الجدل والكلام السخيف والتهديد بالاعتقال، لولا حسن تصرف شاب مدني كان ضمن السيطرة وهو من عناصر الاستخبارات، كما اتوقع”، مؤكدا أن “بلدا كهذا لا يستطيع فيه إنسان مثلي الاطمئنان ليس على حياته فحسب، وإنما حتى على كرامته، لا خيار سوى الكف عن كل شيء”.
وتابع زكي قائلا “سأعتكف في بيتي، سأتوقف عن الكتابة نهائيا، سأنهي علاقتي بعملي، سأنتظر الموت او أغادر البلد في أية فرصة”، لافتا الى أنه لن يضر أحدا بمثل هذا الموقف، “لكنه الخيار الوحيد الذي يقبر فيه الانسان نفسه ويقبر معه كرامته حتى لا يلوثها سفهاء وجهلة”، على حد تعبيره.
ويعد زكي من أبرز شعراء جيل ما بعد الستينيات، عمل في الصحافة منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث عمل محرراً ثقافياً في أكثر من صحيفة ثم شغل منصب رئيس تحرير جريدة الصباح.
اعتقل عام 2002 وأطلق سراحه قبيل سقوط النظام السابق بأيام.
أصدر عدة دواوين شعرية منها “اليد تكتشف” و”كتاب الفردوس” و”كتاب الساحر” و”طغراء النور والماء” و”شريط صامت”.
المصدر:السومرية نيوز