حيدر السعد:
الوجوه التي أخلعها عن رأسي قبل أن أنام
العباءات التي البسها كي أستر عورة نفسي حين أصحو
الخواتم التي أضعها تمائم لترقيني
وقع أقدامي الذي ما زال يضفي أيقاعه المنحوس
ويكرر نفسه مع بداية كل (صباح)
عيناي الساهمتان ، تحدقان بعيدا عني
يداي التمتهنان الخطيئة
طيفك الذي يزورني بصمت ،
لم تعد تحدثني كما كنت دائما
صمتك القاتل يملأ فضاءات الحلم صخبا
يجلدني ويستبيح ذنوبي
لا شئ يملأ مساحة الروح بيني وبينك
لا حديث يؤنس وحشتك
لا نبوءة ترطب شفتاي الظمأى لحروفك
أنا آية من ملل
وأنت اشتهاء الحياة .
على عجالة من ندم
أكتبك ،
أستحضر أنفاسك
تعطر شفتاي الممتلئتان برائحة التبغ
على سحابة من وهم
أستحضرني
أحصي عدد الأقنعة التي البسها كل صباح
أخلع العباءات التي ما عدت أطيق عتمتها
وأستريح عاريا في باحة من القلب
أستذكر فتنتك
تنساب على شفتي من ثدي الذكريات .