إبراهيم ديب شاعر يلامس تخوم كل الأجناس الإبداعية بحثا عن هوية إبداعية تجمع ما تفرق بين الأجناس الأدبية يكتب في عدة أجناس أدبية الشعر والقصة والرواية والنقد .
فمنذ قصيدته الأولى انحاز لابنة التخوم الأدبية الممتدة في شساعة الإبداع الإنساني قصيدة النثر هذه التي تمتد في كل الأجناس ولا تكون إلا هويتها العابرة للأجناس والمشبعة بأكثر من عمق إبداعي .
فقصيدة هي هويته منذ ديوانه الأول الذي رمى فيه حجر ملحه الشعري في بحرها ومنطلقا نحو أقاصي الشعر عبر جواد ليس لأحد بحثا عن إقامة شعرية في مدن تقيم في نومي صاعدا ليقضم الجبل كتفاحة .
لينتهي دارسا لهذه القصيدة الممتدة في كل الإبداع بعد أن كسر الجليد وقطف برتقالة الفنان سرديا في الرواية والقصة القصيرة .
وللاقتراب أكثر من عالم الشاعر والقاص والروائي والباحث إبراهيم ديب كان لنا هذا الحوار معه بعد أن أصدر كتابه الجديد الذي كان في الأصل أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه ناقشها بكلية الآداب ظهر المهراز التابعة لجامعة محمد بن عبد الله بفاس تحت عنوان : قصيدة النثر المغربية من محمد الصباغ إلى الآن المراحل – الاتجاهات – أنظمة المتخيل الرمزية نحو مقاربة ظاهراتية تأويلية منفتحة .
1 – سيرة بين اللغة والكلمات
س 1 : قبل الانطلاق في هذا السفر الحواري وكما دأبت في كل الحوارات التي أجريتها وكتمهيد للحوار أين يجد إبراهيم ديب نفسه خصوصا وأن اهتماماتكم متعددة تبدأ من الكتابة التي تتعدد أشكالها لديكم بين الشعر والسرد والنقد إلى الثقافة كأفق اشتغال جمعوي وتربوي في الآن نفسه ؟ .
ج 1 : أين أجد نفسي؟ يا له من سؤال حفري. منذ الطفولة وأنا أبحث عن نفسي. بحثت عنها في اللعب، حيث مارست العديد من الألعاب: الركض، تسلق الأشجار، النحت (صنعت حيوانات وأدوات شتى من الطين والخشب)، ركوب الحمير والبغال والخيول، ورافقت سربة الخيالين في العديد من المناسبات، مارست الغناء والعزف والرسم، وكرة القدم، ورعي المواشي، قرأت، وكتبت، وبكيت، وأحببت، وسافرت، وحصدت، وبنيت… وكانت الكتابة رفيقتي الأبدية منذ مرحلة الإعدادي وأنا أكتب: كتبت خواطر، ورسائل، ومقالات، وقصائد، وقصصا. لكن الشعر بدأ يتغلغل في العين والجلد والروح. الشعر كان تلك الكوّة المضيئة التي أطل من خلالها على نفسي، وبدأت أنشر الشعر منذ بدايات التسعينيات في منابر إعلامية وطنية شتى: العلم، بيان اليوم، المنعطف، الاتحاد الاشتراكي…وتوّج ذلك المسار بنشر ديواني الأول “حجر الملح” سنة 2004 من طرف وزارة الثقافة ضمن سلسلة الكتاب الأول، لكن إلى جانب ذلك كنت أكتب القصة والخاطرة والرسالة والمقالة، إلا أنني لم أكن أنشر هذا النوع من الكتابة. في بداية الألفية الثالثة بدأت أنشر قصصي أيضا في المنابر الإعلامية الورقية والإلكترونية، وتكلل هذا المسار بنشر مجموعتي القصصية الأولى “برتقالة الفنان” سنة 2011من طرف مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب، ونشر روايتي الأولى “كسر الجليد ” سنة 2010. إلى جانب ذلك كنت أمارس النقد أكاديميا من خلال البحوث التي أنجزتها في الإجازة ” البعد النفسي في رواية “لعبة النسيان” لمحمد برادة، وبحث ” فعل القراءة عند وولف غانغ إيزر” لنيل شهادة استكمال الدروس، وبحث “مستويات التأويل في النقد العربي القديم : ابن الأثير نموذجا” لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة ، ثم بحث التخرج من المدرسة العليا للأساتذة ” تدريسية النص الأدبي في الكتاب المدرسي”، وبحث التخرج من مركز تكوبن المفتشين “ديداكتيك النص النقدي في التعليم الثانوي”، وصولا إلى بحث الدكتوراه حول قصيدة النثر المغربية. وهكذا نصل إلى أن حياتي الأدبية والمعرفية توزعت بين الشعر والقصة في المرحلة الأولى، وبين الأدب والنقد في الثانية. الجامع بين كل ذلك أني أكتب الأدب أو النقد بروح إبداعية. فأنا دائما أحاول أن أطرح أسئلة جديدة وأقتحم فضاءات جديدة لا تخلو من الدهشة والغرابة والجدة … الخلاصة أني أجد نفسي في الإبداع سواء كان كتابة أو قراءة أو مقالة أو ندوة أو درسا أو محاورة. دروسي أيضا إبداع عظيم فهي لا تخلو من متعة وسفر ودهشات….
س 2 : يطبع تجربتكم الإبداعية نوع من التعدد حيث أنك تكتب في الشعر والسرد والبحث الأكاديمي كيف تتجاور هذه الاهتمامات المتعددة في شخصية إبراهيم ديب ؟ .
ج 2 : لقد أجبت نوعا ما عن هذا السؤال سابقا. فقط أضيف أني في حياتي اليومية والمهنية كأستاذ وكمفتش تربوي أحرص أن أكون مبدعا وناقدا أو مفكرا، فأنا أجمع بين شعرية اللغة وشعرية الفكر وشعرية الحياة. لأنه لا انفصال عندي بين الإبداع والفكر والحياة. فأنا من هذا الجانب قريب من الشعراء والمفكرين الوجوديين بدء من الحكماء الطبيعيين: هيروقليطس، وبارميندس، وأناكسيمانيس… مرورا بسقراط والمتصوفة، وصولا إلى هيدجر وهلدرلين ونيتشه ومارسيل بروست وشارل بودلير وآرثر رمبو….
2 ـ مشاكسات لأكثر من جنس إبداعي
س 3 :بعد هذا التراكم الذي راكمتموه من إصدارات توزعت بين الشعر والقصة والرواية كيف تقيم شخصيا تجربتك الإبداعية أولا كمبدع وثانيا كأحد مبدعي جيل التسعينيات الذي كان صلة الوصل مع الجيل الذي يليه جيل بداية الألفية الثالثة ؟
ج 3 : لا وقت لي للتقييم، وللنظر إلى الوراء وإلى ما راكمت ، أنا أعيش وأمشي نحو الأمام كالنهر، هاجسي هو المستقبل، أنا أكتب وأفكر في نشر قصائدي وقصصي ورواياتي ودراساتي التي لم تنشر بعد. قريبا إن شاء الله ستصدر روايتي الثانية “حب يضيء كل الأراضي البور” والتي وصلت إلى قائمة ال18 في جائزة كتارا للرواية العربية غير المنشورة في الدورة العاشرة لهذه السنة 2024 . أما عن جيل التسعينيات، فهو جيل مشاغب حقا، جيل ثوري على مستوى الكتابة والإبداع. جيل قرر شعريا أن يبحث عن أرض أخرى للكتابة، أن يبدأ بدايات جديدة بعيدا عن الأنساق والأشكال الجاهزة الموروثة، فكانت قصيدة النثر بأنماطها وتلاوينها المختلفة، وكانت الكتابة الشذرية، والهايكو وغيرها من الأنماط الوجيزة كالقصة القصيرة جدا على مستوى السرد… ولعل أهم ما ميز هذه التجربة هو محاولة ذلك الجيل ربط الأدب بالواقع والحياة اليومية من جهة وبالذات بكل هواجسها وجنونها من جهة ثانية. والواقع والذات هما منطلق أي كتابة عظيمة، من غير ذلك نسقط في التكرار والأبوية والماضوية والتبعية….
س 4 : يتسم اختياركم في الكتابة الشعرية بالانتصار لقصيدة النثر وتعمق هذا الاختيار لاحقا بأن اخترتم قصيدة النثر موضوعا لأطروحتكم للدكتوراه لماذا هذا الاختيار لقصيدة النثر ؟ وكيف ترى واقع الشعر وقصيدة النثر خصوصا على المستوى المغربي ؟ .
ج 4 : الشعر والكتابة عموما بدأت قصيدة نثرية انطلاقا من الكتابات السومرية والنصوص المقدسة والأسطورية والفلسفية لبارميندس وهيرقليطس وغيرهم، الشعر في العموم هو الحرية هو الإنصات للكون والذات دون قيود أو إكراهات أو إشراطات. لا يمكن أن ننتج إبداعا كبيرا دون حرية ودون إبحار حر نحو ما نريد. قصيدة النثر في المغرب سبقت ما يعرف بالشعر الحر أو التفعيلي في الأربعينيات والخمسينيات، لكن للأسف أغلب مؤرخي الحداثة الشعرية يسكتون أو يقفزون عن هذه الحقيقة وكأن قصيدة النثر ليست شعرا. محمد الصباغ نشر ديوانه الأول “شجرة النار” سنة 1955 والثاني “أنا والقمر” سنة 1956 وهما معا ينتميان لقصيدة النثر أي قبل جيل الرواد المكرسين عندنا في الحداثة الشعرية . لقد حصرت المؤسسة التقليدية رواد الحداثة الشعرية في المغرب في : محمد السرغيني وعبدالكريم الطبال ومحمد الخمار الكنوني وأحمد المجاطي … ولا أحد تقريبا يذكر محمد الصباغ !!!! رغم أنه كان حداثيا حتى النخاع سواء على مستوى الشكل الشعري أو الرؤية للكون والحياة والكتابة، والأكثر من ذلك كان قبلهم زمنيا، ونشر قبلهم دواوينه في بداية الخمسينيات. وفي نهاية الستينيات طرق نمطا آخر من الشعر هو الكتابة الشذرية من خلال كتابيه “شموع في الظلام” 1968 و “شجرة محار” 1972. ومرة أخرى ارتكب النقاد والمؤرخون للحركة الشعرية مجزرة أخرى بإسقاط اسمه من شجرة الشعر المغربية، ومهاجمة كل صوت شعري جديد وإقصاء اسمه من النقد والتلقي والتأريخ وهو ما حدث مع الشاعر أحمد صبري في نهاية الستينيات صاحب ديوان ” أهداني خوخة ومات” الذي تعرض لوابل من النقد والتشهير من طرف شعراء ونقاد محسوبين على الحداثة، وهو ما حدث أيضا مع الشاعر رشيد المومني الذي كتب قصيدة النثر في السبعينيات، لكن تم إسقاط اسمه من المدونات النقدية التي كانت تؤرخ لشعر المرحلة. الموضوع متشعب وفيه مسكوت عنه كثير يحتاج إلى سياق أرحب. الخلاصة الجيل التسعيني فتح باب الحداثة والحرية والانعتاق على مصراعيه، ولا زال يقاوم، ويبحث، ويجرب، ويقترح….
3 ـ المكان كهوية شعرية :
س 5 :تحضر تيمة النوستالجيا بشكل بارز في كتاباتكم لماذا هذا الحضور والاستحضار للنوستالجي هل هو تجل لعلاقتكم المرتبكة بالمكان/الأمكنة أم تعبير عن الاغتراب والغياب؟ أم آلية اعتمدتموها لبناء الشعرية في تجربتكم ؟ .
ج 5 : الشعر في العمق هو بحث عن الجذور، عن الأم ، عن الطفولة، عن خرير الساقية الذي لا يتسع له دورق النساء، عن خفق الأجنحة في البرية الواسعة والوحدة الواسعة، عن رائحة التراب أثناء الحرث وطائر النغاف يزوّق الأرض ببياضه النادر، عن طقطقات الأعشاب وهي تكبر، عن الحبيبة التي ضاعت في الأوراق وبين الرفوف وتلافيف الزمن والقبيلة، عن القصيدة التي تكبر رغم اليبس وحجر الأيام، عن الريح التي كانت تقتحم الأبواب والأفرشة لتأخذنا في رحلات تيه لا تحصى. لكن فوق وبعد هذه النوستالجيا، هناك الأمل، هناك المستقبل. أنا في العمق شاعر يقيم في المستقبل، يقيم خارج الزمن وتوالي النهارات والليالي الخرقاء. دائما أحلم بأوراق أخرى، وشعر آخر، وكتابات أخرى ، ومدن أخرى، ونسل آخر. نسل لا يعنيه من الحياة شيئا سوى الحب والحرية والإبداع ….
4 ـ الثقافة : انشغال بأكثر من صيغة
س 6 : لنعرج بعيدا ولو قليلا عن تجربتك كشاعر وكاتب ونتوقف عند تجربتك كفاعل ثقافي ساهم في تأسيس عدة تجارب جمعوية ثقافية بكل من طاطا وجرسيف وفاس وتاونات كيف ترى واقع الاشتغال الثقافي الذي تمارس فيه الجمعيات الثقافية ؟ وما هي الصعوبات والإشكالات التي تواجه العمل الجمعوي الثقافي وما هي الآليات التي يمكن بها تجاوز هذه الصعوبات ؟ .
ج 6 : سؤال عظيم يفتح الباب واسعا عن مهام المثقف والمبدع. منذ تعييني في طاطا وبالضبط في فم زكيد كأستاذ للتعليم الثانوي التأهيلي وأنا لا أفعل شيئا سوى محاولة التقرب من الشباب والتلاميذ واليافعين لأشحنهم بالأمل، لجعلهم يتخلصون من تبن وغبش القبيلة، لحثهم على المضي بخطى الماء نحو أعماقهم المتفجرة القوية الحالمة. مع نيتشه عرفت أن القوة توجد في الداخل لا في الخارج، الخارج موجود في الغالب لإجهاض أحلامنا، لسلبنا من جوهرنا الحي المتمثل في الحلم والإرادة والحرية. ما أن دخلت إلى الثانوية حتى حاولت أن أحدث بلبلة جميلة في زمن متكوّر كحجارة أو أكثر، فأنشأت مجلة حائطية سميتها “منطق النخل” شارك فيها التلاميذ بشغف، ثم أسست ناديا للثقافة والإبداع بالثانوية كان يرتاده أكثر من 140 تلميذ كل سبت مساء من الثالثة حتى السابعة وكان يقوم برنامجه على أربعة محاور، ورشة في كتابة القصة، ورشة في كتابة الشعر، ورشة في الترجمة، ثم عرض في أي موضوع … في جرسيف توسعت التجربة وأنشأت بمعية مجموعة من الشعراء والمثقفين “نادي الهامش الشعري” الذي راكم تجربة جمعوية وإبداعية عظيمة، فقد نظمنا عدة ملتقيات شعرية وطنية ساهمت في خلق دينامية شعرية واضحة بجهة الشرق وكل الوطن، وقد حرصنا على الانتصار للشعر دون أي شيء آخر. وقد توافد على هذه الملتقيات عدة شعراء حقيقيين أذكر منهم: عبدالكريم الطبال، عبدالسلام بوحجر، بوجمعة العوفي، عليا الإدريسي، صباح الدبي، عبدالرحيم حمو، مصطفى البدوي، جواد الخنيفي، جمال أزراغيد، الزبير الخياط، عبدالسلام مصباح، حميد شوقي، عزيز الوالي، حسن ملهبي، محمد العيوني، محمد بن الشيخ، محمد منير، محمد شهيد، أحمدالشقوبي، محمد الزرهوني، إبراهيم ديب… وعدة زجالين كبار على رأسهم زجال جرسيف والهامش الشعري حفيظ المتوني، ادريس بلعطار، حميدة البلبالي، محمد الراشق،امحمد الزروالي، محمد ظريف، محمد اجنياح، محمد البلهيسي، نهاد بنعكيدة، فاطمة مستعد، سعاد البوني… كما تردد على هذه الملتقيات العديد من النقاد والفنانين التشكيليين بدءا من فنان الهامش الشعري والتشكيلي عزالدين الدكاري، فمحمد قنيبو، عبدالكريم الأزهر، سعيد العفاسي، رشيد الحاحي، أنس حمودان، محمد شهيد… ثم كانت العودة إلى أرض القلب تاونات التي أسسنا فيها “جمعية مقدمات للإبداع والثقافة” إعلانا عن انتسابنا الجغرافي والثقافي لمنطقة الريف والجبل عموما، وانتسابنا المعرفي لمدرسة ابن خلدون التاريخية والسوسيولوجية والمعرفية، أي العمل على إنشاء ثقافة منشغلة بأسئلة الهنا والآن وأسئلة الجذور والهوية والمستقبل. ومن خلال هذه المسار الجمعوي الممتد يمكن أن نخلص إلا أن الفاعل الجمعوي الحقيقي الذي يعمل في العمق، ويرغب في خلق ثقافة جادة ومتنورة يحارب، لأن الدولة والسياسيين المسيطرين على المجالس المحلية والإقليمية يخافون من الفاعل الثقافي لأنه صاحب مشروع حقيقي . فالتنمية تبدأ من الثقافة، إذ لا يمكن الحديث عن أية تنمية بشرية دون تنمية ثقافية… المهم هناك معيقات عديدة موضوعية وذاتية. أحيانا تجد الفاعل الثقافي المحلي يحاربك. أنا لا أعرف كيف لجمعية ثقافية تنظم نشاطا ثقافيا وازنا ينشطه باحثون وأساتذة جامعيون وأدباء ونقاد قادمون من مدن بعيدة، بينما الأستاذ، والفاعل الجمعوي والثقافي المحلي لا يحضر له !!!لكننا مع ذلك لن نيأس ولن نتقهقر، ولن نتراجع أو نختبئ … رسالتنا في الحياة أن ننشر النور والتنوير والمعرفة وخطاب الأمل والبناء والمستقبل .
5 ـ الهامش أو البحث عن الينابيع
س 7 :راكمتم تجربة غنية في الاشتغال على الثقافة في الهامش كيف ترى واقع الثقافة والإبداع المغربين في الهامش ؟ هل استطاع الهامش أن يبني تميزه ومشروعه الثقافي الخاص ؟ .
ج 7 : الهامش قوة عظيمة، وقد حدس ذلك مختلف العباقرة عبر التاريخ، بدء من الفلاسفة الأوائل الذين كانوا ضد الفكر الجامد التقليدي القطيعي، مرورا بالفلاسفة المسلمين كالفرابي والكندي وابن رشد وأبي العلاء المعري، والمتصوفة وصولا إلى فلاسفة الهامش كماركس وفرويد ونيتشه وجاك دريدا وجيل دولوز وهربرت ماركيوز وبيير بورديو وحسين مروة ومهدي عامل وطيب تيزني وعبدالكبير الخطيبي ومحمد عابد الجابري وعبدالله حمودي … نفس الأمر بالنسبة للشعر والرواية والفن. العظماء دائما كانوا هامشيين ووحيدين . يقول نيتشه “الإنسان القوي هو الإنسان الوحيد”. وسنظل نحلم بثقافة هامشية ممانعة وتنويرية وحداثية مهما ساءت الأحوال واختلط الظلام بالظلام
كلمة آخيرة :
شكرا صديقي محمد العزوزي الشاعر والشاذر والقاص والروائي والإعلامي الجميل، الذي يعمل على نشر ثقافة النور والتنوير، وتسليط الضوء على التجارب الإبداعية والثقافية الجادة. كنت سعيدا حقا بإجراء هذا الحوار الجميل معك الذي يروم النبش في تفاصيل الإبداع والثقافة المنسية في الهامش . الهامش الجميل طبعا، الهامش المفعم بالولادات والدهشات والماء الحي والنور الحي ، مع مودتي الوارفة صديقي العزيز السي محمد .
د إبراهيم ديب في سطور
شاعر وقاص وروائي وباحث مغربي
من مواليد تاونات/ المغرب سنة 1967
_ عضو اتحاد كتاب المغرب
_ رئيس جمعية مقدمات للإبداع والثقافة بتاونات
_ حاصل على الدكتوراه في الأدب العربي
_ يعمل مفتشا للتعليم الثانوي لمادة اللغة العربية
من أعماله الأدبية والنقدية:
– “حجر الملح ” شعر / منشورات وزارة الثقافة ـ سلسلة الكتاب الأول 2004
– “جواد ليس لأحد ” ـ شعر / منشورات ما بعد الحداثة بفاس 2007
– ” كسر الجليد ” ـ رواية / منشورات دار التنوخي 2010
– “برتقالة الفنان ” ـ مجموعة قصصية / منشورات مجموعة البحث في القصة القصيرة بكلية الآداب بابن مسيك بالدار البيضاء 2011
– “مدن تقيم في نومي “ـ شعر / منشورات مقدمات للإبداع والثقافة بتاونات / مطبعة بلال / فاس 2022
– “أقضم الجبل كتفاحة” ـ شعر / منشورات منتدى غاليري للآداب والفنون / مطبعة بلال فاس 2023
_ راهن الشعر المغربي المعاصر: الثابت والمتغير / كتاب جماعي/ منشورات رع للثقافة والإبداع 2023
_ النقد المغربي وسؤال التلقي / كتاب جماعي / دار الثقافة 2024
_ قصيدة النثر المغربية من محمد الصباغ إلى الآن / مطبعة بلال فاس 2024