من خلال استقراء نماذج من قصائده المتاحة، يمكن رصد المحاور الفنية والفكرية التالية التي تشكّل بصمة شعره:
· المواضيع والأفكار المهيمنة:
تتجاذب قصائده بين عدة محاور قوية؛ فهو يعالج آلام الحرب والصراع بكثافة، كما في قصائد “ازهار فوق تل جماجم” التي تصوّر فجيعة المدنيين وعبثية العنف. في الوقت نفسه، يوجه سهام نقده اللاذع نحو المنظومة الثقافية والاجتماعية، كما يتجلى في قصيدة “القاب الشعراء” التي تسخر من صناعة المجد الأدبي الزائف والنفاق. كما يبدي تأملاً عميقاً في النفس البشرية والسيكولوجية اليومية للفرد العادي، وكيف يواجه الوحدة والعزلة والغربة في عالم معاصر.
· السمات الأسلوبية والفنية:
يتميز أسلوبه باستخدام استعارات وصور قوية، غالباً ما تحمل دلالات قاسية كالجماجم والرماح والدمار. كما يلجأ إلى المفارقة والسخرية الحادة كأداة رئيسية لكشف التناقضات الاجتماعية والثقافية. من الناحية الشكلية، لا يلتزم الشاعر بإطار واحد، بل يتنقل بين الشعر الموزون وقصيدة النثر، وقد يدمج في نصوصه عناصر سردية من المذكرات اليومية، مما يعطيها طابعاً شخصياً وحميمياً.
· المكانة السياقية:
كاظم حسن سعيد هو شاعر وناقد عراقي معاصر، يكتب في زمن ما بعد الحروب والنكبات. امتدت مسيرته لتشمل تأليف مختارات شعرية تهدف إلى ربط الأجيال الجديدة بالتراث الشعري المعاصر، مما يدل على وعيه بدور الشاعر كناقل للذاكرة الثقافية. كما يظهر من عناوين دواوينه مثل “خارج مسطرة الشعر”، أنه يهتم بقضايا التجديد والشكل الشعري ويسعى إلى تجاوز التقليدي.
· قراءات نقدية متاحة:
يلقى شعره اهتماماً نقدياً، حيث تتضمن بعض أعماله المنشورة مثل ديوان “الذين لا يحتفلون” مقدمات أو قراءات نقدية من نقاد آخرين، توضح منهجه الحداثي ورؤيته. كما تُنشر لبعض قصائده تحليلات نقدية متخصصة، كما هو الحال مع تحليل نص “القاب الشعراء” الذي يستعرض آليات النفاق في المشهد الثقافي..
قراءة أدبية تتكون من:
١ _ المقدمة:
تقديم الشاعر كظاهرة شعرية عراقية معاصرة، مع الإشارة إلى تنوع إنتاجه بين الشعر والنقد والمذكرات.
٢ _ محور التحليل الأول:
الهم الإنساني والذاكرة الجريحة:
تحليل كيف يعبر شعره عن آثار الحرب والمعاناة، مع الاستشهاد بنماذج محددة من قصائده مثل “هواية الجرافات” أو “ازهار فوق تل جماجم”.
٣ _ محور التحليل الثاني:
النقد الثقافي والاجتماعي:
مناقشة قصائده الساخرة التي تكشف زيف المنظومة الثقافية، مركزاً على قصيدة “القاب الشعراء” كأنموذج بارز.
٤ _ محور التحليل الثالث: التجريب الفني بين الذاتي والموضوعي:
استعراض تنقله بين قصيدة النثر والمذكرات الشعرية، وكيف يمزج التجربة الشخصية (كما في “شعاع على سيكولوجية الاشياء”) بالتأمل الموضوعي.
٥ – الخاتمة:
تلخيص رؤية الشاعر التي تجمع بين صوت الشاهد على العصر والناقد للمجتمع والمجرب في الشكل الشعري، مع تقييم موجز لأثر هذه الرؤية..).