بحكم ما في العراق من قصص أوجدتها سنوات مضت من الحروب والدمار والضياع راحت الفضائيات العربية تتسابق على عرض هذه القصص والحكايات لبطولات شعب أو محنة أهل وأحبه والتي في بعض منها تكون خارج حدود قناعة العقل والمنطق إلا أنها بالتأكيد حدثت وتحدث في كل يوم وساعة لذلك تراها – أي الفضائيات العربية – تبتكر برامجا مختلفة يكون من بين حلقاتها عرضا خاصة لحالة أو قضية ما,منها ما يراد منه فقط مساعدة أصحاب القضية والبعض الآخر منها يراد منها تشويه التغيير الجديد وإبراز ما يراه هم بأنها مساوئ العراق الجديد ليس إلا ليبرقوا للعالم رسالة خاطئة مفادها “إن عهد الدكتاتورية كان أفضل وان من يحكم في العراق ليسوا سوى ثلة من القتلة وتجار حروب”,ولعل النوع الثاني من البرامج المشوهة تكاد تكون يومية وتفرد لها مساحات كبيرة من البث الفضائي كالذي تفعله قنوات (الجزيرة – والرأي – والرافدين- ) لتلتحق بركبهما الحاقد مؤخرا (قناة الساعة)التي فتحت ذراعيها للموهوم مصطفى بكري ليعرض تفاهاته وسيمفونيته العروبية المشروخة وهو يمعن في سحق تضحيات شعب ويهدر مجدد دماء قوافل من الشهداء التي اغتيلت وغيبت بمقصلة وهمجية الدكتاتور وأركان حكمة الشيفوني ليتباكى بكري وساعته على بطل العروبة سفاح الشعب ومصدر مهانتها صدام حسين في برامج خاصة يفسح فيها المجال للعبثيين والصدامين بالحدث المفتوح ويقفل الخط أمام كل من يريد يرد على مهزلة برنامجه ويوضح له حقيقة الإجرام الصدامي ,وهو بهذه الطريقة فقد أسس المهنية والموضوعية التي تتطلب منها سماع الرأي وفسح المجال أمام الرأي الآخر لان الإعلام بطبيعته مسرح لكل الآراء إلا أنها طريقة ليست غريبة على من عاش مجد الشيفونية القومية بكل تفاصيلها من مغرر بهم بالشعارات الرنانة التي لم تجلب للمنطقة غير الدمار والحروب والغريب انه يمتدح صدام حسين ومعمر القذافي !!!!بشكل مثير للضحك وهو الإعلامي الذي يعرف قبل غيره بان بتحرير بغداد من البعث وصدام سقط القذافي صريع الفوبيا الرئاسية ليعلن كاول رئيس عربي تخلصه من أسلحته وفتح أبواب دولته أمام أمريكا والعالم ليتأكدوا انه بات بلا سلاح يهدد الغرب خوفا على كرسيه مضحيا بقومية الموهومين ,إلا أننا نعترف بان إعلامنا العراقي لازال هشا وضعيفا ليرد على هذه الهجمات الشرسة والتدخلات السافرة بشؤون شعب وتاريخ امة قدمت مالم يقدمه بكري وشعبة من تضحيات .
إن ما تعرضه بعض الفضائيات من تشويه للحقائق هي محاولة بائسة لتحرف التاريخ المعاصر لان التاريخ أسمى واكبر من سموم المحرفين والمشوهين من فعل هؤلاء الذين يفعلون عكس ما يدعون تماما ,وان إيماننا بفعل قادتنا اكبر من هذه التفاهات الإعلامية التي أنهت عمرها كله تقاتل بالشعارات فقط ولا تجرؤ أن تحمل رصاصة أو حتى سكين للدفاع عن ما تقول ,إيماننا بقادتنا وما يقدموه للعراق يجعلنا نفتخر بكل بادرة يقدمونها ونحسن الظن بكل فعل لأنها الديمقراطية التي طالما حلمنا بها وقدمنا على مذبحها التضحيات تلو التضحيات من دماء أهلينا وأحبتنا ,بضاف لنا أملنا الكبير بمهنية ما تبقى من فضائيات أثبتت أنها مع العراق ومع عجلة التغيير به ولعل قناة (MBC ) من تعاون وتواصل مع الشعب واحترام كبير له يدعونا للإشادة بها ,وهي القناة التي وافقت بمجرد الطلب منها بعدم بث حلقة من برنامج (نواعم) الذي كان من المؤمل أن تخصص الحلقة فيه عن قضية الفتيات العراقيات اللواتي قلن أنهن يمارسن الدعارة خارج العراق ,وإيقاف حلقة خصص لإنتاجها ما خصص يعني مدى حب القائمون على القناة للعراق .
الأمس كان لفضائية عربية أخرى موقف مشرف أخر ألا وهي (LBC )وكان بالمقابل لحكومتنا الوطنية موقف مشرف بموازاة موقفها ففي احد حلقات البرنامج الجماهيري العربي الكبير الذي بات البرنامج الأكثر مشاهدة في الوطن العربي(أحمر بالخط العريض)الذي يقدمه الإعلامي المتألق (مالك مكتبي),عرضت حلقة حملت عنوان (هل يفيد الندم بعد فوات الأوان),استضاف إحدى العراقيات الصابرات لتتحدث عن اختطاف ابنتها في العراق وترفع مناشداتها للجهات والمنظمات المعنية لمساعدتها وكان المقدم المبدع مالك مكتبي متفاعلا معها وابرز قضيها بشكل مهني مذهل حتى يخيل لك خلال كلامها معها انه أراد أن يجهش بالبكاء ,وفي الدقائق الأخيرة لنهاية الحلقة وجه مكتبي نداءه لوزير الداخلية العراقي وللحكومة العراقية لمساعدة والدة الطفلة المختطفة حتى جاءه الرد خلال ثواني عبر اتصال لدولة رئيس الوزراء نوري المالكي ليبلغه بأنه سيتابع الحالة بشكل شخصي ,ليصفق الحاضرون وتجهش والدة الطفلة بالبكاء,موقف كبير ومسؤول من رئيس حكومة يتابع أدق تفاصيل شعبه ويسعى لمساعدتهم ,كان الموقف مدعاة للفخر والاعتزاز لأنه يكاد يكون أول رئيس حكومة يستجيب بهذه السرعة لمطالب ونداءات في برنامج عربي ,وهي دلالة مهمة بان المسؤول في العراق الجديد بات متابعا لشؤون رعيته , فحقا أنت خير رئيس وزراء لخير شعب يا مالكي .
هذا هو الشعب ,وهذه هي الحكومة الجديدة ,لعراق جديد أيها الموهومين بالشعارات ,شعب يناضل من اجل حريته ,وحكومة تثبت كل يوم أنها بقدر المسؤولية ,وهي منجزات ومكتسبات نعدها (خط احمر) ,وما عدنا ذلك الشعب الذي كان منقاد كالخراف لمزاجيات دكتاتور معتوه بات اليوم فارسا بعد أن وجد في حفرة عفنة لم يجرؤ وهو من يملك مسدسه الدفاع عن نفسه أو الانتحار حتى ,لذا هو فارس في مخيلة البائسين فقط , أما فارسنا نحن فهو الشعب وقادته الذين دائما يكونون رهن أشارته ولا يكون العكس إطلاقا.
———————
كاتب وإعلامي عراقي
إن ما تعرضه بعض الفضائيات من تشويه للحقائق هي محاولة بائسة لتحرف التاريخ المعاصر لان التاريخ أسمى واكبر من سموم المحرفين والمشوهين من فعل هؤلاء الذين يفعلون عكس ما يدعون تماما ,وان إيماننا بفعل قادتنا اكبر من هذه التفاهات الإعلامية التي أنهت عمرها كله تقاتل بالشعارات فقط ولا تجرؤ أن تحمل رصاصة أو حتى سكين للدفاع عن ما تقول ,إيماننا بقادتنا وما يقدموه للعراق يجعلنا نفتخر بكل بادرة يقدمونها ونحسن الظن بكل فعل لأنها الديمقراطية التي طالما حلمنا بها وقدمنا على مذبحها التضحيات تلو التضحيات من دماء أهلينا وأحبتنا ,بضاف لنا أملنا الكبير بمهنية ما تبقى من فضائيات أثبتت أنها مع العراق ومع عجلة التغيير به ولعل قناة (MBC ) من تعاون وتواصل مع الشعب واحترام كبير له يدعونا للإشادة بها ,وهي القناة التي وافقت بمجرد الطلب منها بعدم بث حلقة من برنامج (نواعم) الذي كان من المؤمل أن تخصص الحلقة فيه عن قضية الفتيات العراقيات اللواتي قلن أنهن يمارسن الدعارة خارج العراق ,وإيقاف حلقة خصص لإنتاجها ما خصص يعني مدى حب القائمون على القناة للعراق .
الأمس كان لفضائية عربية أخرى موقف مشرف أخر ألا وهي (LBC )وكان بالمقابل لحكومتنا الوطنية موقف مشرف بموازاة موقفها ففي احد حلقات البرنامج الجماهيري العربي الكبير الذي بات البرنامج الأكثر مشاهدة في الوطن العربي(أحمر بالخط العريض)الذي يقدمه الإعلامي المتألق (مالك مكتبي),عرضت حلقة حملت عنوان (هل يفيد الندم بعد فوات الأوان),استضاف إحدى العراقيات الصابرات لتتحدث عن اختطاف ابنتها في العراق وترفع مناشداتها للجهات والمنظمات المعنية لمساعدتها وكان المقدم المبدع مالك مكتبي متفاعلا معها وابرز قضيها بشكل مهني مذهل حتى يخيل لك خلال كلامها معها انه أراد أن يجهش بالبكاء ,وفي الدقائق الأخيرة لنهاية الحلقة وجه مكتبي نداءه لوزير الداخلية العراقي وللحكومة العراقية لمساعدة والدة الطفلة المختطفة حتى جاءه الرد خلال ثواني عبر اتصال لدولة رئيس الوزراء نوري المالكي ليبلغه بأنه سيتابع الحالة بشكل شخصي ,ليصفق الحاضرون وتجهش والدة الطفلة بالبكاء,موقف كبير ومسؤول من رئيس حكومة يتابع أدق تفاصيل شعبه ويسعى لمساعدتهم ,كان الموقف مدعاة للفخر والاعتزاز لأنه يكاد يكون أول رئيس حكومة يستجيب بهذه السرعة لمطالب ونداءات في برنامج عربي ,وهي دلالة مهمة بان المسؤول في العراق الجديد بات متابعا لشؤون رعيته , فحقا أنت خير رئيس وزراء لخير شعب يا مالكي .
هذا هو الشعب ,وهذه هي الحكومة الجديدة ,لعراق جديد أيها الموهومين بالشعارات ,شعب يناضل من اجل حريته ,وحكومة تثبت كل يوم أنها بقدر المسؤولية ,وهي منجزات ومكتسبات نعدها (خط احمر) ,وما عدنا ذلك الشعب الذي كان منقاد كالخراف لمزاجيات دكتاتور معتوه بات اليوم فارسا بعد أن وجد في حفرة عفنة لم يجرؤ وهو من يملك مسدسه الدفاع عن نفسه أو الانتحار حتى ,لذا هو فارس في مخيلة البائسين فقط , أما فارسنا نحن فهو الشعب وقادته الذين دائما يكونون رهن أشارته ولا يكون العكس إطلاقا.
———————
كاتب وإعلامي عراقي