مكتبة البصرة The Librarian of Basra كتاب Jeanette Winter صدر في 1 كانون الثاني 2005م. ترجمة الأديب البصري (ظ. غريب) حول موظفة مكتبة البصرة المركزية (عالية محمد باقر)، قصة حقيقية جرت في شهر آذار 2003م، حيث الحرب تلوح في أجواء البصرة بعد دخول قوات عسكرية عراقية لتنصب مضادة للطائرات فوق مكتبة البصرة المركزية التي تضم كتبًا ثمينة ومخطوطات
قديمة. كانت هذه السيدة تخشى نسف وحرق التراث العراقي في المكتبة، فطلبت من متسلطي البعث نقل الكتب لبيتها لكن طلبها رُفض. ومع بوادر فرار أشباه الرجال المثقفين من شرف المسؤولية كما هوشأنهم في 18 تشرين الثاني 1963م، تحملت هذه المرأة البصرية كما هو شأن حرائر العراق، بشجاعة وهربت الكتب ليلاً بمساعدة أهل المنطقة وصاحب مطعم وخباز المنطقة وهم لا يجيدون حتّى القراءة والكتابة. مجازفة لم تذهب سدىً، إذ ترجمت الكاتبة الانكليزية Jeanette Winter قصّة هذه المرأة الشجاعة في كتاب للأطفال، كي تشيد بوطنية المرأة العراقية ولتكون عبرةً ومثالاً لأطفال أوروبا وأميركا.
تمكنت عالية من تهريب 30 ألف مؤلف بنقلها بستائر المكتبة في غضون أيام..، فاحترقت المكتبة فيما كانت الكتب بأمان في بيتها. اليوم، كتاب “موظفة مكتبة البصرة” يقرأه أطفال العالم وصُوّرت القصة في مسرحيات عالمية. وأُعيد بناء مكتبة البصرة المركزية حيث أعادت السيدة عالية الكتب الى مظانها وتعينت بدرجة مديرة
للمكتبة… في مثل هذه الأيام من نيسان المخاض العسير للربيع العراقي المؤلم.
—
ياغريبَ الدار لم يُخْلِ من البهجةِ دارا * يا غريبَ الدارِ وجهاً ولساناً، واقتدارا * يا غريبَ الدارِ لم تَكْفَلْ له الأوطانُ دارا * يا غريبَ الدارِ يا من ضَرَبَ البِيدَ قِمارا * يا غريبَ الدارِ في قافلةٍ سارت وسارا