تتميز ساحة ام البروم. قلب مدينة العشار مركز محافظة البصرة, بتمثال العامل للنحات الكبير عبدالرضا بتور (رحمه الله) وعلى مسافة 10م يفترش بائع الصحف المكنى بــ (ناصر ابو الجرايد) ابو علي قبل ان يفتح الكشك والذي استثنى من الازالة بحجة التجاوز بعد وقفة لاتحاد أدباء البصرة ومثقفيها معه لمنع إزالته خاصة أن حجم الكشك صغير ولا يؤثر او يسبب إعاقة للمارة والطريق .
ناصر ابو الجرايد الانسان البسيط كان بمثابة نقطة التواصل بين المثقفين وإصدارات الصحف لأنه يتابع بشغف جميع الصفحات خاصة الصفحة الثقافية ويحتفظ بنسخة او اكثر عندما يقرأ اسم احد الكتاب من البصرة ليستلمها قبل نفاذها او إعادة الصحف المتبقية باليوم الثاني من صدورها حتى اني استغربت عندما قال لي احتفظت بنسختين من صحيفة … و صحيفة …. لقصة نشرتها فيهما !!
فأجبته انا صحفي بجريدة الصباح الجديد وأحيانا انشر بجريدة الزمان لكن لم أنشر بهذه الصحيفتين !
فأخرج النسخ و فعلا القصتان المنشورتان تعودان لي لكن مأخوذة من موقع كتابات ( الالكتروني ويب سايد ) لاني انشر به .
كان رحمه الله ودودا وصديقا للجميع وبسيطا ومتواضعا بأخلاقه وهذا ما دعا أغلب الأدباء والكتاب والصحفيين التوجه له واقتناء الصحف منه على الرغم من علاقتهم الوطيدة مع أصحاب المكتبات العريقة الا ان حبهم لهذا الرجل المتواضع حفزهم اقتناء الصحف منه.
رحمك الله بواسع رحمته و الهم عائلتك الصبر والسلوان أن شاء الله .