– هل من الضروري ان نجعل للمكتبة الوطنية حدودًا ،وان نناقش عائدية الارض وصلاحها للبناء،وان نقيس بالابعاد الاربعة سياج يناسبها،وعنوان ينتصف واجهتها،ورسوم على جدارها الامامي ؟وبالاجابة نعم سنفتح آفاق المكان الذي رصدناه الارض،والمساحة ومكملات في داخلها،واعتقد جازمًا انَّ الداخلين إلى المدارس طلبة يحملون حقائب العلم والمعرفةعلى ظهورهم سيحلم بعضهم بانَّ هذه الكتب سوف تتغيَّر ،وتؤثر في حياتهم ،وستحملهم إلى ارض ،ومساحة وواجهة، ورسوم،وسيجلسون على طاولات كبيرة،وكراسي كُثُر، ينتصفها كرسي من الجانبين ، وإذا توغلوا كثيرًا انكشفت لهم صناديق صغيرة عليها قصاصات مبوًَبة بعنوانات كثيرة و رفوف باحجام متناسقة من الخشب ،او الحديدعليها قصاقات للتصنيف بعضها تعبت من الالصاق وهوت إلى الارض ،ويتَّم تثبيتها ثانية ،وثالثة فلا مفر لها من خذلان الكتب مثيرة للحالمين في عالم جديد ليس فيه دقة للجرس،ولا رفعة للعلم،ووقت يطول لساعات تتجاوز وقت الدوام والخروج من المدرسة عجيب لتلك الحدود تترقب الباحثين عنها ،المغرمين بالمكان ،والمساحة ،تتآلف نفوسهم مع تلك الصناديق ،والتي سترشدهم إلى عشرات الآلاف من الاصدقاء هم بانتظارهم ، يتلاطفون معهم،وقد يحقق آمالهم إذن هذه هي المكتبة الوطنية نسبة للوطن الموجود ، وليس الحكومية نسبة إلى الحكومة التي تتغيَّر كثيرًا ،وقد تكون المكتبات احدى المهملات على الدوام٠
– وإذا خرجنا من الحلم إلى الحقيقة ،فإننا سنرى إن المكتبة المدرسية بحجم غرفة او غرفتين من المدرسة مع زينة ملوَّنة ورحلات للمطالعة لاتكفي طلاب شعبتين شاءت الظروف ان يتجمعوا في المكتبة ،ولا بيقوا في الساحة لإثارة المشاكل ، وهذه المكتبة رغم سلبياتها،فهي سترسم مستقبل الطلبة في ان يحلًَقوا إلى فضاء اوسع وحدود كبيرة هي المكتبة الوطنية من هنا تصبح الرؤى متطابقة وفرق بين الصغيرة ، والكبيرة تستوعبه الاجيال المتعاقبة على طلب العلم٠
– ومع كلَّ هذه المواصفات ، وصورة الوصف الواضحة يبقى سؤال عن تحديد اماكنها حتَّى تكون واضحة للعيان، لها دلالة تشير إليها ،وسهم يوصل القارىء دون عناء او السؤال عنها٠وقد اتضَّح لنا انَّ المكتبات الوطنيَّة متوزَّعةبين المركز ،والاقضية بين شرق ،وغرب ،وشمال ،وجنوب وهذه في الاقضية تفتقد إلى دلالة العنوان ،فليس من قطعة وسهم يرشدان القادم للمكتبة، وهي ليس من البناء الحديث على شكل كُتّب و ما تتميَّز به المدينة ،وقد وصلت في تجوالي إليها جميعًا فوجدت اتجاه مكتبة شرق المدينة ( شطَّ العرب) بوجودها على الشارع العام في الواجهة رسوم وكتابات عن المكتبه وفي الداخل بناية قديمة ، واتجاه الغرب (مكتبة الزبير العامة) بناية داخل بناية للرياضة والشباب فلا دلالة ولا صور، وكتابات على الواجهة ،وبناية قديمة ،ومكتبة محشورة لصغرها مع إنَّها تضَّم كتبًا تراثية قديمة العنوانات ، امَّا مكتبة شمال المدينةهي على الشارع العام ،وفيها واجهة سياج قديم فيه كتابات وصور عن المكتبة وفي الداخل بناية قديمة ،وجنوب المدينة مكتبة( الفاو العامة) التي وصلت إليها اليوم ١٠/١٤ ولكنني لم اجد غير بناية هيكل ليس فيها كتاب ولا مجلة ،واخبرني شاب من المدينة بانَّ الاضرار هي منذ حرب الخليج الاولى ولحد الآن ،وكيف لنا ان نحسب هذه السنوات وخراب المكتبة ما يزال ،وما حجم الثقافة في مدينة الفاو بعد منظر المكتبة وهي على احد شوارع المدينة٠ وهي ضمن الحدود التَّي اشرَّنا إليها كضلع ساقط من جدار فمتى نسمع ونرى انَّ الجدار ولو من كُتُبٍ تسدَّ الضلع المكسور ،لتبتهج بقيَّة الحدود به٠
– إنَّ دخول تقنيات التكنواوجيا إلى المكتبات اصبح من الضرورات المهمَّة كثيرًا في الحاجة لها من قبل قُراَّء يميلون للكتب الصوتيَّة،والكتب الرقميَة، ودوريات جاهزة للتصفَّح ،هكذا هي المكتبات الوطنيَّة تزهو بما وصلت إليه ، ويمكن ان تتكاثر في بقيَّة الاقضية ، والنواحي الجديدة ،والتي نأمل ان تساهم في نشر الثقافة والمعرفة ٠
– ولا ننسى ان نذكر المكتبات المدرسيَّة بانَّ من واجباتها في ايَّ مناسبة مدرسيَّة ان تزيد من الشكر ،و الثناء للاُمِ المكتبة الوطنية ، وتستعيد في ذاكرتها الدور الذي تشكَّله في الساحة الثقافيَّة،فهي الاصل في شيوع المكتبات المدرسية،ويقتضي ذلك تبادل النشرات ،وتزويد المكتبات المدرسيَة بفكرة موجزة ومصورة عنها وتعرض للطلاب في درس المطالعة في المكتبة ،وفي ذلك ستبقى تلك اللحظات في ذهن الطالب ، وسوف يقول في المستقبل حقَّا لم تكن الدراسة في الكتاب فقط، بل بما تغدقه المكتبات المدرسيَّة ،واصلها المكتبات الوطنيَّة من معارف ،وثقافة تتطوَّر مع مستجدات التطوَّر التكنولوجي والذي سيلازم الاجيال القادمة ايضًا باساليب وغايات جديدة ٠
– هذه هي حدود المكتبات الوطنيَّة ،وهذا هو رسمها ،ووصفها ، وان تبادر الصحافة في التطرَّق إليها بالتحقيقات الصحفيَّة بوصفها من مسميات الثقافة والتي تسهم رفعة المجتمع ، وكذلك يمكن ان تكون في درسي التعبير والإنشاء موضوعًا يحلَّق فيه الطلبة بالوصف والتوغل بالفكرة حدَّ العشق ، ونهاية تُسرُّ كاتبها وتجعله يحصل على درجة كاملة في ما كتب، ولنخفف عن الطلبة تكرار الموضوعات في درسي التعبير ، والإنشاء و التي تجعل منهم ادوات للتكرار والتلقين دون مشاعر ،واحاسيس وتقضي على مواهبهم في الكتابة٠