الفنان العراقي سعدون جابر غني في العديد من الدول الواقعة في قارات أسيا وأفريقيا وأوروبا ومن ثم فهو فنان عابر القارات وهو اسمه سعدون جبر الشهير بسعدون جابر ومن مواليد 12 أغسطس عام 1950 في دولة العراق ونشأ فى بيت متواضع مكون من أب وأم وخمسة أولاد وثلاث بنات كلهم يتمتعون بصوت جميل لكنهم لم يحترفوا الغناء .
تأثر سعدون جابر بوالده الذى كان يغنى فى العائلة وبين الأصدقاء كما كانت والدته ترتل القرآن الكريم بصوت جميل مؤثر وفى طفولته كانت الأسرة ترسله إلى الدكان فى نهاية الزقاق لشراء بعض الأشياء البسيطة للبيت ونظرا لعدم وجود كهرباء ولأنه يخاف من الظلام كان يسلي نفسى بقراءة القرآن بصوت عال أو يرفع صوت بالأذان حتى يخلق بداخله طمأنينة.
انتبه الجيران إلى جمال صوت سعدون ونقلوا إعجابهم إلى أمه لكن أسرته كانت لاترغب أن يكون فنانا وأثناء تلك الفترة تعرف على تكة الدراويش وهم مجموعة من المنشدين ينشدون فى البيوت غناء صوفيا فى حب الرسول صلى الله عليه وسلم وأعجب جدا بغنائهم واشتغل معهم وفى هذه الفترة اشتغل فى الإجازات الصيفية أيضا كمساعد بناء لعامل اسمه كليب كان يتمتع بصوت جميل ويغنى طول اليوم أثناء عمله هذا العامل سحره بصوته لدرجة أن اليوم الذى كان يتغيب فيه عن العمل كان سعدون يرجع إلى البيت ولا يشتغل مع أحد غيره .
سعدون جابر فقد أمه وهو في الثانية عشرة من عمره وبعد أن حصول على الثانوية العامة التحق بمعهد المعلمين ودرس الموسيقي وأيضا بكلية الآداب وتخرج من كلية الآداب قسم الأدب الإنجليزي جامعة المستنصرية ببغداد ثم التحق بمعهد الفنون الجميلة القسم المسائي فرع العود عام 1985 وحاصل على شهادة الماجستیر فی الأساليب الغنائية فی جنوب العراق والتحق بالمعهد العالي للموسیقی العربیة فی القاهرة لنیل شهادة الدکتوراه .
الفنان العراقي سعدون جابر أحب سيد درويش وكفاحه ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم وناظم الغزالي وحضيري أبو عزيز وفرقة الإنشاد العراقي وعبد الحليم حافظ وعندما جاء للعراق فى نهاية الستينات غنى خلفه في الكورس .
عام 1971 التحق سعدون جابر الإذاعة كمنشد أغان بالكواليس وغنى أغنية من الفلكلور الأردني لكن مقامها عراقى اسمها وشاهده شقيقه فى التليفزيون وعندما عاد سعدون إلى البيت صفعه وسأله : لماذا ذهبت ترقص فى التليفزيون فالغناء كالرقص .
في بداية السبعينيات رأى المخرج رشيد شاكر ياسين مدير التليفزيون العراقى فى اسم سعدون جبر انكسار فطلب أن يضيف الألف إلى اسم جبر ليكون جابر لأن الحروف الممتدة تكون أحلى وقعا على الأذن .
عام 1988 غنى الفنان سعدون جابر في بمناسبة حفل قدوم الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ملك السعودية للعراق للتهنئة بانتهاء الحرب الإيرانية ونال إعجاب الملك فهد والرئيس صدام حسين وأثنيا على الأغنيات التى قدمها وطلب الملك فهد من سعدون جابر أن يقتنى الأغنيات التى غناها أمامه.
من أهم فترات حياة سعدون جابر هى الفترة ما بين عام 1986م إلى عام 1990 حيث سافر ودرس في لندن وحصل على شهادة الماجستير ثم سافر الى مصر وقدم رسالة دكتوراه عنوانها أغاني المرأة العراقية وعلى الرغم من أن الفترة هذه تعتبر فترة انقطاع إلا أنه قدم خلالها عدد من الأعمال .
عندما تولى عدى صدام حسين مسئولية الثقافة والإعلام منع الفنان سعدون جابر من الغناء مع زملائه فاضل عواد وحسين نعمة لمدة 15 عاما بحجة أنهم موجودون بقوة على الساحة الفنية وسيمنعون ظهور أصوات جديدة فاضطر سعدون جابر للرحيل من العراق منذ عام 1991 والغناء فى كثير من الدول العربية والأوروبية وكان يزور العراق متخفيا حتى لا يعلم المسئولون بوجوده .
غنى الفنان سعدون جابر في حفل أقيم بملعب الملز فى السعودية والذى يسع 22 ألف متفرج وفى هذا الحفل كان معه العمالقة محمد عبده وطلال مداح وعبادي الجوهر وعندما غنى سعدون جابر شاهد مشهدا لم يره فى حياته حيث امتلأت السماء بغطاء رؤوس وهو العقال وعندما أنتهى من فقرته سأل عن معنى هذا ؟ فقالوا له : إن العقال لا يرفع من على رأس الرجال إلا لكل غال والجيد من الناس.
وفي حفل أقيم الحفل فى مصر بعد عودة طابا إلى حضن الأم مصر غنى سعدون جابر موالا كتبه الشاعر عبد الرحمن الأبنودي ولحنه الموسيقار جمال سلامه بعنوان طابا والفاو ونال إعجاب الجميع بما فيهم الرئيس حسنى مبارك الذى طلب أن يسلم على سعدون جابر وبعدها كتب الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين مقالا فى جريدة الأهرام بعنوان سعدون جابر الصوت الذى لم نستحسن استقباله .
في حوار صحفي مع الفنان سعدون جابر قيل له : تعود للغناء والاستقرار فى مصر بعد انقطاع دام حوالى 25 عاما فماذا تعنى مصر فى ذاكرة سعدون جابر؟.
قال سعدون جابر : مصر تعنى أمى حقيقة فأنا فقدت أمى وأنا فى الثانية عشرة من عمري وأرى فى أم الدنيا العراق والوطن وأرى فيها روحى التى تشبه الروح المصرية وشكلى الذى يشبه كثير من المصريين وما أقوله لست مبالغا فيه لأن أبناء الحضارات القديمة تجد بينهم عناصر كثيرة مشتركة ولعن الله السياسة التى قسمت شعبا واحدا ودينا واحدا وأهدافا واحدة إلى شعبين وجعلت من الأشقاء أعداء ومن الأعداء أشقاء!
ثم سئل : يبدو من كلامك أنك تكره السياسة بقوة ؟ فقال : أكرهها لأنها منعتنى من التواصل مع الناس فى كثير من الدول العربية ! بمعنى أننى بسبب السياسة منعت على سبيل المثال من دخول مصر 25 عاما ! أو بصورة أدق لم يكن مرحبا بى من الحكومات المصرية فى عصر حسنى مبارك والتعتيم شمل كل نواحى الإبداع فى العراق ولا أريد الخوض فى هذا الموضوع لأنه يسبب لى غصة فى حلقي !
أضاف سعدون جابر : أنشدت قصيدة رائعة فى حب مصر فى أول حفل لي فى دار الأوبرا المصرية بعد تكريمي فى مهرجان الموسيقى العربية فأنا من عشاق مصر وعدم الترحيب بى كان من الحكومة المصرية ولم يكن من الشعب المصرى الحبيب الذى حمل بعضهم صوتى وأغنياتى إلى مصر أثناء عملهم فى العراق فى السبعينات والثمانينات من القرن الماضي وقصيدة مصر كتبها الشاعر الكبير الراحل عبد الرزاق عبدالواحد عام 1987 أثناء وجوده فى مصر ومشاركته فى معرض الكتاب وقد لحنتها منذ أكثر من عشرين عاما على أسلوب المقام العراقي وكنت أقول لنفسى عندما تأتى الفرصة المناسبة سأغنيها وفى حفلى فى مهرجان الموسيقى العربية أصيبت بوعكة صحية شديدة جعلتنى أختصر فقرتي وعدد الأغنيات المقرر تقديمها من سبع أو ثمانى أغنيات إلى ثلاث من بينهم قصيدة مصر ويومها قلت للجمهور الحاضر : كم تمنيت أن أقف فى هذا المكان البهى لأغنى لبهية الدنيا مصر وتحققت الأمنية لكن للأسف وقفت معى الانفلونزا اللعينة فى العضم وجعلتنى لا أستطيع الوقوف فكيف سأغني ؟! سأحكمكم فى أغنية واحدة بعدها قولوا لى استمر أو انسحب ؟! وقوبلت بعاصفة من التصفيق وبالفعل قدمت قصيدة مصر وشاء القدر أن يرحل عبد الرزاق عبدالواحد فى نفس اليوم الذى غنيت فيه قصيدته !.
دخل الفنان سعدون جابر مجال التمثيل وقام بتمثيل مسلسل تلفزيوني طويل عن حياة المطرب الراحل ناظم الغزالي تقديرا منه للفنان الکبير وتتضمن المسلسل 28 أغنية ولسعدون جابر في مجال التمثيل عدة تجارب أخرى وكانت الشخصيات التي جسدها في أعماله هى مسعود العمارتلي وبدر شاكر السياب وفي هذا المسلسل غنى 11 قصيدة من أروع ما كتب بدر شاكر السياب وقام بتلحينها مجموعة من أفضل الملحنين العراقيين وآخرها في دور محمد القبنجي .
من أغنيات الفنان سعدون جابر نذكر ما يلي :
أفيش بروح الحنية : أثناء تسجيل إحدى الأغنيات لأحد المطربين فى الإذاعة العراقية وأثناء الإستراحة ذهب جميع الموسيقيين والعازفين إلى الكافيتريا يشربون الشاي ونظرا لجلوس سعدون بمفرده أمسك العود وبدأ يدندن الأغنية التى سوف يتم تسجليها فاستمع كوكب حمزة ملحن الأغنية إلى صوت سعدون وأعجب به جدا وسأله : متى حفظت هذه الأغنية ؟ فقال له : أمس واليوم أثناء التدريب عليها فقال لسعدون : لو أعرف أن صوتك جميل كنت لحنت لك أنت هذه الأغنية وطلب من سعدون أن يغنى له أغنيات أخرى فغنى له أغنياته الأخيرة التى تدربوا عليها ولم تظهر بعد للنور فأعجب جدا وآمن بموهبة سعدون جابر في الغناء .
بعد حوالى شهرين من هذا اللقاء اتصل الملحن كوكب حمزة بسعدون جابر وسأله : تحب تغني ؟ فقال له : ماذا سيغني ؟ قال : واحدة من الأغنيات الخمس التى تحفظها لي .
قدم الملحن كوكب حمزة طلب إلى لجنة فحص الأصوات فى الإذاعة والتليفزيون لاختبار سعدون جابر لكن اللجنة أقترحت أن يتم تأجيله عامين للتدريب فجن جنون الملحن كوكب حمزة لعلمه جيدا بحلاوة صوت سعدون جابر لكن كان التأجيل نكاية في كوكب حمزة لأنه ملحن شاب متطور وخريج معاهد موسيقية ويعمل على تطوير الأغنية العراقية التى كانت تقليدية جد ولم يرض كوكب حمزة بهذه النتيجة واصطحب إلى محمد سعيد الصحاف مسئول ع الإذاعة والتليفزيون فى الوقت وحكى له ما حدث وطلب منه أن يسمع صوت سعدون جابر وبعد أن استمع إلى صوته قال: اللجنة التى تطلب تأجيل مثل هذا الصوت لا أريدها اذهب للاستديو يا ابنى وسجل الأغنية وحل اللجنة وتم اعتماد سعدون جابر مطربا فى الإذاعة والتليفزيون بالعراق وغنى سعدون جابر من الحان كوكب حمزة الأولى أفيش بروح الحنية والثانية يا طيور الطايرة.
عيني .. عيني : كلمات عريان خلق ولحن محسن فرحان وغناها الفنان سعدون جابر عام 1977 وصورها التليفزيون عام 1978 وفي عام 1979 قدمها لصالح تلفزيون الكويت.
إذاعة الــ B.B.C أجرت استفتاء على أفضل مائة أغنية عربية وتضمنت القائمة أغنيتين للمطرب العراقي سعدون جابر هما يا طيور الطايرة وعينى .. عيني .
اللي مضيع دهب : كتب الشاعر العراقي كاظم إسماعيل الكاطع قصيدة بعنوان اللي مضيع دهب ونذكر منها قوله :
اللي مضيَّع ذهب.. بسوق الذهب يلقاه
واللي يفارق محب .. يمكن سنة وينساه
بس اللي مضيَّع وطن .. وين الوطن يلقاه ؟
وأصبحت تلك الكلمات من أشهر المواويل العراقية وقد غناه كثيرا الفنان العراقي سعدون جابر في أكثر من حفلة .
يا أمي : المطرب العراقي سعدون جابر توفيت أمه عام 1961 وكان عمره 11 سنة وبعد أن دخل عالم الفن ذات يوم كان في طريقه مع صديقه الشاعر كريم العراقي إلى ملعب الشعب لحضور مباراة لكرة القدم وفجأة وجد صديقه الشاعر كريم العراقي يبكي وهو جالس بجواره في السيارة عندما شاهد تمثال في حديقة لإمرأة في بغداد ترتدي عباءة وعلى صدرها طفل صغير وملتفتة إلى طفل أخر تقوده باليد اليمنى فقال الفنان سعدون جابر لصديقه الشاعر كريم العراقي : لماذا تبكي ؟ قال : لم أشاهد أمي منذ 6 شهور فقال سعدون : قضيتك تهون أنت عندك أم أنا ما عندي أم .. وعندما وصلا إلى ملعب الشعب أنشغل الفنان سعدون جابر بمتابعة المباراة ولكن الشاعر كريم العراقي كان يكتب في ورقة وبعد انتهاء المباراة وقبل أن يستقلا السيارة قال الشاعر كريم العراقي : خذ هذه الورقة وأقرأ مابها فوجد أغنية كتبها الشاعر كريم العراقي بعنوان ياأمي فأحذها الفنان سعدون جابر وفي اليوم التالي ذهب إلى بيت صديقه قد الملحن عباس جميل وأعطاها كلمات الأغنية ثم انصرف وفي صباح اليوم التالي وأثناء تناول الفنان سعدون جابر الإفطار جاءه اتصال هاتفي من الموسيقار عباس جميل وأخبره أنه لحن الأغنية وغناها الفنان العراقي سعدون جابر وقد ضمها ألبومه الغنائي الصادر عام 1984 بعنوان أمي .
أروع أب : كتب الشاعر سعدون قاسم أغنية أروع أب ولحنها الموسيقار كاظم فندي وغناها الفنان العراقي سعدون جابر وضمها ألبومه الغنائي الصادر بعنوان جميلة
يا نجوى : كان الشاعر زهير الدّجيلي يجلس في مكتبه في الإذاعة المطلّ على الشّارع الرّئيسيّ في الصالحية القريب من مستشفى الرمد وحدث أنْ مرّت إحدى طالبات المدارس وكانت جميلةً جدّاً فانبهر بجمالها وفي اليوم الثّاني انتظرَها في نفس الموعد ثمّ في اليوم الثّالث اقترب منها ليسألها عن إسمها لكنّها رفضت أن تفصح عنه
فقال لها : هل تعرفين أغنية يا طيور الطّايرة الّتي غنّاها سعدون جابر ؟ أنا زهير الدّجيلي كاتب كلمات تلك الأغنية.
أخبرتهُ أنّ اسمها نجوى فقال لها : سأكتب لك أغنيةً أجمل من أغنية يا طيور الطّايرة وبالفعل كتب الأغنية بعنوان يانجوى ولحنها محسن فرحان وغناّها الفنان سعدون جابر عام ١٩٧٤م وشاءت الأقجار بعد 40 سنة من غناء هذه الأغنية كان الفنان سعدون جابر يحيي إحدى حفلاته في ولاية مشيجان الأمريكية وغني أغنية يانجوى وإذ بسيدة محترمة تقترب من الفنان سعدون جابر وهى تمسح دموعها وتقول له : أنا نجوى التي غنيت لها هذه الكلمات التي كتبها الشاعر زهير الدجيلي .
أعبر على جفوني بحلم ( أنت العزيز ) : كتب الشاعر طاهر سلمان ولحنها الموسيقار محسن فرحان وغناها الفنان سعدون جابر
من الأول حبيبي : عام 1982 كان سعدون جابر فى أبو ظبي وفى أحد الأيام وبعد انتهاء فقرته فى الفندق الذى يغنى فيه وبعد خروجه من باب الفندق فوجئ بأحد الأشخاص ينادى الموسيقار بليغ حمدي الذى كان فى طريقه لدخول للفندق ويقول له : يا أستاذ بليغ هذا سعدون جابر الذى تسأل عنه ونادى هذا الشخص على سعدون جابر فعاد للفندق وفوجئ بوجود الموسيقار بليغ حمدي أمامه فاستقبله بحفاوة شديدة وقبله على جبينه ويومها أشاد بصوت سعدون جابر وقال له إن أغنية عينى .. عيني كلما ذهب إلى دولة يستمع إليها وأثناء الحديث علم أن الموسيقار بليغ حمدي سيسافر إلى الكويت بعد أبو ظبي وبالمصادفة كان سعدون جابر سيسافر أيضا للكويت فاتفق مع الموسيقار بليغ حمدي أن يتقابل معه فى الكويت وبالفعل تم اللقاء فى بيت الملحق الثقافى العراقى فى الكويت وظل سعدون جابر يغنى لمدة 4 ساعات على العود والموسيقار بليغ حمدي يستمع له ولا ينطق بكلمة وبعدها قال : لازم ألحن لك فهل تغنى باللهجة المصرية ؟ فقال سعدون جابر : أنا أغنى كل الألوان بغض النظر عن جنسية مؤلف الكلمات فما يهمنى هو الموضوع لكن ماذا لو أعطيتك شعرا عراقيا ؟ وأحضر له بالفعل بعض النصوص لبعض الشعراء وأسمعه الكثير من الشعر العراقي واتفقا على لقاء فى بغداد وبعد شهر كان الموسيقار بليغ حمدي في بغداد وطلب من سعدون جابر أن يآخذه إلى كربلاء حيث كان الوقت فى أيام عاشوراء وسجل بليغ حمدي ما شاهده على كاسيت صغير كان معه وأخذ النصوص الشعرية التي جهزها سعدون جابر ثم عاد إلى القاهرة وبعدها بسبعة أشهر سجل موسيقاه وتقابل مع سعدون جابر فى لندن وغنى سعدون جابر 4 أغنيات من ألحان الموسيقار بليغ حمدي وكلمات الشاعر كريم العراقى وهى : من الأول حبيبي ومشوارك حبيبي وأريدك ورحنا وسجل بليغ حمدي الألحان على نفقته الخاصة ورفض فى البداية أن يتقاضى من سعدون جابر أى مبالغ مالية وبعد عدة محاولات أخد جزءا بسيط مما يستحقه.
رحنا : كتب الشاعر كريم العراقي أغنية رحنا ولحنها الموسيقار بليغ حمدي وغناها الفنان سعدون جابر عام 1982 حيث تم تصويرها بنظام الفيديو كليب وضمها الألبوم الغنائي للفنان سعدون جابر الصادر عام 1990 بعنوان أريدك .
أريدك : كتب الشاعر كريم العراقي أغنية أريدك ولحنها الموسيقار بليغ حمدي ولحنها الموسيقار بليغ حمدي وغناها الفنان سعدون جابر عام 1982 حيث تم تصويرها بنظام الفيديو كليب وضمها الألبوم الغنائي للفنان سعدون جابر الصادر عام 1990 بعنوان أريدك.
مشوارك حبيبي : كتب الشاعر كريم العراقي أغنية مشوارك حبيبي ولحنها الموسيقار بليغ حمدي ولحنها الموسيقار بليغ حمدي وغناها الفنان سعدون جابر عام 1982 حيث تم تصويرها بنظام الفيديو كليب وضمها الألبوم الغنائي للفنان سعدون جابر الصادر عام 1990 بعنوان أريدك.
ياطيور : كتب الشاعر زهير الدجيلي أغنية يا طيور الطايرة ولحنها كوكب حمزة وغناها الفنان سعدون جابر ثم منعت من الإذاعة العراقية لمدة ثلاثة أشهر حيث اتهم ملحنها وشاعرها ومطربها باليسارية وبعد البحث والتدقيق كشفت الحقيقة وتم الإفراج عن الأغنية.
عشرين عام : المطرب العراقي سعدون الجابر أثناء إحيائه حفلة في العاصمة السورية دمشق عام 1996 التقى بالشاعر عبد الناصر الحمد ابن مدينة دير الزور السورية الذي صدرت له مجموعة شعرية في ذلك الوقت فأهداها للمطرب سعدون جابر ثم افترقا بعد ذلك وبعد سنوات قليلة كان سعدون جابر قد يعد ألبوماً غنائياً جديداً في إحدى الشركات الفنية في السعودية وفي أثناء انتظاره صدور الألبوم تلقى سعدون جابر اتصالاً من الشركة وأخبرته بحذف إحدى أغانيات الألبوم بسبب ورود لفظ الجلالة فيها وطلبت الشركة إرسال أغنية بديلة خلال 48 ساعة كحد أقصى كي يتم إصدار الألبوم وطرحه في الأسواق وبدأ سعدون جابر يقلب في صفحات المجموعة الشعرية المهداه له من الشاعر السوري عبد الناصر الحمد ووقعت عيناه على قصيدة بعنوان عشرين عام فقرر أن تكون الأغنية البديلة وطلب من الملحن العراقي كاظم فندي تلحين الكلمات وبالفعل تم ذلك وأضيفت الأغنية إلى الألبوم الغنائي وعند طرحه عام 2000 حققت شهرة كبيرة ولم تكن إضافة عددية للألبوم الغنائي وتوطدت الصداقة بين الشاعر عبد الناصر الحمد والفنان سعدون جابر وقد توفى الشاعر عبد الناصر الحمد يوم 22 أغسطس 2020 ولكن مازالت كلماته عمر ثان له .
على الله يابشيرة : بعد خمسين عاماً على غناء سعدون جابر أغنية على الله يابشيرة والتي ضمها ألبومه الصادر بعنوان يا أمي قال سعدون جابر : بشيرة التي عرفها في الموصل شابة فائقة الجمال لم تكن حبيبته بل معشوقة أحد الشعراء العراقيين من دون أنّ يلقى حبه لها نهاية سعيدة وأوضح أن أحد الضباط الكويتيين الأغنياء تزوّج من بشيرة في سبعينات القرن الماضي وأغدق عليها الأموال والهدايا من بينها 4 منازل لها ولعائلتها في العاصمة العراقية بغداد مؤكداً أنّها عاشت في العراق وليس في الكويت وابن خالة بشيرة طمع بها إذ كانت تساعده ماديّاً فأقدم على اقتحام منزلها مع شركاء له وتقييدها على كنبةٍ وسرقة مبلغ كبير من المال قبل قتلها وإحراقها.
أضاف سعدون جابر أنه علم بالجريمة من وزير الداخلية العراقي في حينه وطبان إبراهيم التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي الراحل صدّام حسين معرباً عن شعوره بالحزن والأسى جرّاء نهاية بشيرة وقد تم كشف الجناة في جريمة قتل بشيرة بعد أسبوع فقط على جريمتهم .