شهدت البصرة صباح هذا اليوم مهرجانا عالميا ، اسمه مهرجان المربد هذا المهرجان الذي قرأ على منصته منذ انطلاقته الاولى عام 1971 كبار شعراء العرب والعراقيين ، اليوم حضرت حفل الافتتاح ، كنت فرحا جدا بوجود شعراء من مختلف الجنسيات ووجوه عراقية مبدعة ، منهم من يرتدي ( شفقه) ومنهم من يتجول برأس عار دون ان يغطيه كما يفعل بعض الادباء ، صديق لي مشاكس قال بصوت خافت ( شنو مطرت شفقات اليوم) اجبته ان الشفقة جزء لايتجزء من شخصيات بعض الادباء ، سألني سؤالا لم استطع الاجابة عنه قال ماذا تعني لهم الشفقة او القبعة كما يقولونها بالفصحى لكنها بالقلم العريض شفقة بنت 16 شفقة ولماذا يضعونها على رؤوسهم ؟ قلت له ياصاحبي اعتقد انها ترمز على ان مرتديها شخصية ادبية او فنية او فنطازيه، ضحك وقال لااعتقد ذلك لان هناك من يرتديها لايمت للادب بصلة بالمناسبة ذكرني صاحبي بشفقة العامل التي شيدت اعتزازا بالعامل العراقي لكنها اختفت مع عاملها ولانعلم في اي حفرة هي الان، اعود لما بدأت به عن المربد ، من يتابع حفل الافتتاح يجد ان هناك نقاط ايجابية عديدة تسجل لصالح اللجنة المنظمة للمهرجان والى اتحاد ادباء البصرة حصرا ، وهناك نقاط سلبية لايتحملها اتحاد الادباء بل تتحملها الحكومات المتعاقبة فمنذ سقوط النظام العبثي الصدامي ، والى الان لم يفكروا ولو للحظة واحدة في بناء قاعة ترتقي لما تحتويه البصرة من خيرات او مركز ثقافي يعيد للبصرة القها وتأريخها المشرف ، مهرجان مثل مهرجان المربد يجب ان يكون الاهتمام به اهتماما خاصا لان معظم ضيوفه من دول اخرى وهؤلاء سينقلون مايرونه سواء كان ايجابيا او البؤس المتوارث الذي تعيشه البصرة .. المدعوون اكثر بكثير من عدد كراسي القاعة هذا بالاضافة الى الضيوف المحليين ورجال الاعلام ورجال الامن وغيرهم من المتثيقفين واللواحيك ، مالاحظته الضوضاء العارمة بسبب عدم استيعاب القاعة للحاضرين وهذا انسحب سلبا على عدم سماع الكلمات او بعض القصائد التي قرأها الشعراء ، شاعر يقرأ دون ان ينصت له ..منتوف واحد .. وحتى وان انصتنا له نحن المناتيف لانسمعه بسبب الضوضاء ، اقول كان من الاجدر ان تكون الدعوات بقدر ماتمتلكه البصرة من قاعات ، فهل يجوز ان نحمل مركبا اكثر من طاقته ، هذا من جانب اما الجانب الاخر فهناك اسماء حسب رايي الشخصي لاترتقي لمستوى المهرجان لانني اعرف بعضهم جيدا هؤلاءلايريدوا ان يكونوا شعراء العرب بل يتلذذون بلقب شعر اء(العرك ابو الطمغه) وهذا ماسجلناه في المهرجانات السابقة وخصوصا في مهرجان العام الماضي حينما عاثوا بالشيراتون جنونا وجعلوا منه بار بردى ايام فليح ابو زلوف وكاظم مطعم ، للاسف بعضهم يعتقد ان العبثية تضيف لشخصيته وتجعله معروفا وهو لايعلم ان مايقوم به ماهو الا اساءة لنفسه اولا ولمنجزه ثانيا ، احدهم قال لي ان الصعلكة فن راق واستشهد باسماء عالميين وعرب واستشهد بامير الصعاليك عروه بن الورد العبسي والكاتب الروسي ادوارد ليمونوف الذي لايخضع لتصنيف ثابت فهو صعلوك وجندي ثائر وشاعر مثير للجدل ، فمنهم من مات على الرصيف ومنهم من يتوسد النفايات وينام ، بملابسه الرثه التي تنبعث منها روائح كروائح مدخل بغداد من جهة جسر ديالى .. المربد يعني وجه البصرة الاخر يجب ان يعاد النظر بمنهاجه ودعواته وتنظيمه .. بوركت الجهود التي بذلها اعضاء الهيئة الادارية في اتحاد الادباء بالبصرة الذين عملوا ليل نهار من اجل انجاح المهرجان لكن حالهم يقول العين بصيرة واليد قصيرة نتمنى من الحكومة المحلية الموقرة ان تدعمهم لتكون يدهم اعلى من ايادي المركز الذي يفرض اسماء ويستبعد اخرين ..