يعد الفكر الصوفي الإسلامي جزءاً من التراث العربي الإسلامي وهناك عدد من النساء العربيات اللواتي برزن كمتصوفات ولعل أبرزهن على الإطلاق ( رابعة العدوية ) المولودة في مدينة البصرة , ولم تكن رابعة العدوية هي المتصوفة الوحيدة في تراثنا العربي فهناك عدد كبير من المتصوفات في الإسلام ، وفي كتاب ( الطبقات الكبرى ) للشعراني فصل للعابدات من النساء ذكر فيه نحو ست عشرة متصوفة ، ورغم هذا العدد لم تشتهر النساء المتصوفات مثل المتصوفين من الرجال وربما كان السبب هو نظرة المجتمع العربي الإسلامي لهن ، ومع هذا فإن شهرة ( رابعة العدوية ) بلغت أفاقاً واسعة فلقد ذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان بقوله : ولدت رابعة العدوية في البصرة ونشأت في بيت فقير كل الفقير وتشير المصادر إلى أنها مولاة آل عتيك بطن من بطون قيس ولهذا أطلق عليها الأديب الجاحظ المولود في البصرة أيضاً ( أم الخير ) وهي كنية عرفت بها رابعة القيسية واشتق لقبها العدوية من آل عتيك بنو عدوة ولهذا سميت رابعة العدوية ، ولم تذكر المصادر الكثير عن طفولة هذه المرأة سوى أن ولادتها أرتبطت بحوادث إيجابية مثل الكرامات والخوارق ، وعندما كبرت وتوفيت أمها وأبوها حدث في البصرة قحط وتفرقت أخواتها فلما خرجت رابعة تهيم على وجهها رآها شخص ظالم وباعها بستة دراهم ومن أشتراها أثقل عليها العمل كثيراً ، ولم تحدد المصادر التي اطلعت عليها السنة التي ولدت فيها رابعة العدوية ولكن من هذه الواقعة التي ذكرها أبن الجوزي المتوفي في البصرة أيضاً وما زال مرقدة شاخصاً في منطقة أبي الخصيب أن رابعة كانت قد عاشت في بيت والديها وكانت فقيرة الحال ثم مات أبوها وأمها ولانعرف كم كانت تبلغ من العمر وبالتالي عاشت مع أخواتها الأربع وعندما بلغت نحو الخمسين سنة أصيبت البصرة بقحط وهي تهيم على وجهها فقابلت شخصاً ظالماً ويبدو انه أواها وعاملها مثل ( العبدة ) وعانلها بظلم وفي مرحلة لاحقة باعها بستة دراهم .عاشت رابعة رقيقاً عند الأول وعند الثاني وهذا الثاني عاملها بقسوة أكثر مما جعلها تهرب منه وعندما غادرت البيت وأصبحت بعيدة هتف صوت في داخلها يطلب منها الرجوع وهكذا عادت رابعة العدوية إلى البيت وبدأت في العبادة بصورة جدية ، وكانت تخدم صاحب البيت بالطريقة نفسها ولكن عندما شاهدها وهي تصلي وفوقها هالة نورانية دعاها في اليوم الثاني وأطلق سراحها تركت رابعة البيت وهي كما تقول كانت تعبد الله وتصلى في تلك المرحلة . وتشير مصادر أخرى إلى انها كانت تغني وتعزف على الناي وأنها قد تركت الصلاة والعبادة وانجرفت في حياة الملذات الجديدة لكنها عادت مرة ثانية إلى الطريق السوي . .
وحسب المصادر أن أسباب تقلب حياتها تعود إلى ترددها على مجلس الصوفي رياح بن عمرو القيسي وهو من كبار المتصوفين في البصرة مما أثر بها لقد عاشت رابعة العدوية تجربة حب قاسية فاشلة كانت هي السبب في ذلك إضافة إلى مراجعتها ومحاسبة نفسها بين فترة وأخرى وتذكر حالتها السابقة بدأت رابعة طريق العبادة والخشوع وأستقامت في الطريق وخطبها فيما بعد ( عبد الواحد بن زيد ) و (محمد بن سليمان ) أيضاً ولكنها رضت الآثنين معاً .
فقد تركت الزواج كلياً لأنها نذرت نفسها للحب الإلهي وتوفيت حسب الروايات سنة 581 هجرية لقد كانت رابعة العدوية أنموذجاً للمرأة العربية الزاهدة والمتصوفة والتي نذرت حبها لله الواحد الآحد ، ولم تمنح جسدها في علاقات حب فاشلة ، ولقد أثبتت رابعة أن المرأة لاتقل شأناً من الرجل على الصعيد التعبيري في مرحلة الزهد ويكفي فخراً بأنها أصبحت مادة لكثير من المتصوفين وعلماء الدين والباحثين للكتابة عن تجربتها .
وحسب المصادر أن أسباب تقلب حياتها تعود إلى ترددها على مجلس الصوفي رياح بن عمرو القيسي وهو من كبار المتصوفين في البصرة مما أثر بها لقد عاشت رابعة العدوية تجربة حب قاسية فاشلة كانت هي السبب في ذلك إضافة إلى مراجعتها ومحاسبة نفسها بين فترة وأخرى وتذكر حالتها السابقة بدأت رابعة طريق العبادة والخشوع وأستقامت في الطريق وخطبها فيما بعد ( عبد الواحد بن زيد ) و (محمد بن سليمان ) أيضاً ولكنها رضت الآثنين معاً .
فقد تركت الزواج كلياً لأنها نذرت نفسها للحب الإلهي وتوفيت حسب الروايات سنة 581 هجرية لقد كانت رابعة العدوية أنموذجاً للمرأة العربية الزاهدة والمتصوفة والتي نذرت حبها لله الواحد الآحد ، ولم تمنح جسدها في علاقات حب فاشلة ، ولقد أثبتت رابعة أن المرأة لاتقل شأناً من الرجل على الصعيد التعبيري في مرحلة الزهد ويكفي فخراً بأنها أصبحت مادة لكثير من المتصوفين وعلماء الدين والباحثين للكتابة عن تجربتها .