04/05/2026

نصوص

عبد الزهرة خالد : أستصرخُ السّماءَ لأجل قبرٍ واحد  لا أكثر  أتركُ روحي تذهبُ إلى ما تشاء إلى حيث يومِ المحشر ، أستجدي الوجودَ كي تتعرى حصةُ بقائي  خارجَ أسورةِ المدينة  وتتخلى أكتافي من ثيابِ السكوت لم يبقَ على عظامي  غير بشرةٍ سمراء  تعتليها غبرةُ حروبٍ همجيةٍ ونصرٌ فارغ حنجرتي يلعقها الصدأ...
عاقبني طيفُك بالهذيان واسمك يحاصرُ أشعاري حاولتُ مرارا أفكُ أزرارَ الأفكارِ فقد بلغَ سيلُ الهجرانِ يطمعُ بيّ . أمنيةٌ واحدةٌ تكفي  لعبورِ حوضِ الركود لأنّ في عاتقي  أموراً عديدةً  منها وطني الجريح وأمّي المسافرةُ بلا محرم  وأبي ضاعَ فرسه  في ميادينِ الأشرار  شمّرتْ مقلتاي عن بصري ووجدت أطرافَ الأرض معلقةً على نجومٍ تداهمُ الكتابات وأنتَ ترسمُ لي حدودَ الحاضر تلوّن وجوهَ المارين ...
عبدالزهرة خالد: كانت وجهتي إليكِ بعدما هندمت طولي  كي يليقُ بهذا اللقاء وسطَ الطريق  صادفني المغيبُ وقناديلُ مدينتي الغافية  في سراويلِ الجياع أعتذرتُ من الرصيف  لعثرةِ الخطى بعورةِ الشعور . جلستُ مسترخياً لا أميزُ حديثَ الشجر عندما الحفيفُ تسلقَ الظلام لم يكنْ في ثنايا جيوبي غير قلمٍ قصيرٍ  ولم أعثرْ على قصاصةٍ تملأ صدري كي أكتبُ لكِ الاعتذارَ عن حماقةِ العناق لذا دونتُ خاطرتي ...
عبدالزهرة خالد : همٌّ يغرسُ همّاً ……وما يحصدُ غيرَ الهمّ ما يهمني الربحُ  لا أحسبُ الخسارةَ  طيفكَ سجلٌ حافلٌ بانفعالاتي أغفو على سطحِ الأملِ مضروباً بمئاتِ الاحتمالات  وأصحو على تناهيدِ الشوقِ ممزوجةً في أقلامي ثم أحملُ لهفتي مع أغاني المنافي  أعبرُ لضفةٍ أخرى  كالموجِ  الخاسرِ صحبةِ  قشةٍ فقدت غريمها.. في حساباتي أخيراً  ألعقُ طواحينَ الهواءِ أرمّمُ فيها انكساراتي ، أستجدي مفاتيحَ الجبال لتنقلني على سنامِ الربيع إلى الأولِ في الغرام كم هي مسافةُ العشق...
لا يصلُ المقبرةَ إلا جفافُ الدماءِ وهذيانُ الروحِ  في صناديق متروكةٍ على أسيجةِ السكون . حركةٌ واحدةٌ تكفي  لفرارِ الأشباحِ المسكونة بين جروحٍ   تتكلمُ تباعاً عندما يسهو الملاك . قيلولةُ الحلمِ السرمدي تعاني من ضجيجِ الترابِ وفقدانِ الذاكرة ،  صراخٌ ، عويلٌ ، نحيب مناديل ، كمامات ، وسراويل  تجمعها عرباتُ المساء  إلى فناءِ الدار .  الدّفانُ يحتسي السّنةَ المائيةٍ بكؤوسٍ عاجية يعود ، يجمع ، يرمم...
عبدالزهرة خالد : غابةٌ من حديثٍ فيها تشابكت غصونُ المواضيع الفكرةُ المتحررةُ  تجوبُ الظلّال من ندى إلى آخر تؤكدُ للسيقانِ أنّ معها حبيس ، قلمٌ يهذي لوحده  في غربةِ السطور هناك يسكنُ أركانَ الجفاء كالمجنونِ يعرفُ أسرارَ المجانين بينما انا العاقلُ المفتونُ أرى قطيعَ أنيني  في مروجِ الوفاء عصاي أهشُّ بها على حروفٍ تريدُ البكاء بعد هذا ماذا أتوقع ...